طباعة هذه الصفحة
الخميس, 10 تشرين2/نوفمبر 2016 21:17

عصمة الأنبياء عليهم السلام من الكبائر

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 

عصمة الأنبياء عليهم السلام من الكبائر 

 

العصمة قسمين:                                                    

  • 1) العصمة في تبيلغ الدين.

  • 2) العصمة من الأخطاء البشرية . 

فالأنبياء عليهم السلام معصومون في التبليغ عن الله عز وجل، فلا يكتمون شيئاً من الوحي، ولا يزيدون عليه من عند أنفسهم، قال عز وجل (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) (المائدة 67).

قال ابن تيمية : الآيات الدالة على نبوة الأنبياء دلت على أنهم معصومون فيما يخبرون به عن الله سبحانه وتعالى فلا يكون خبرهم إلا حقاً وهذا معنى النبوة وهو يتضمن أن الله ينبئه بالغيب وأنه ينبئ الناس بالغيب والرسول مأمور بدعوة الخلق وتبليغهم رسالات ربه.

 

بالنسبة للأنبياء كأناس يصدر منهم الخطأ، فهو على حالات

  1. عدم الخطأ بصدور الكبائر منهم : إن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول علماء الإسلام، سواءً قبل بعثتهم أم بعدها.

  2. الأمور التي لا تتعلق بتبيلغ الرسالة والوحي: أما صغائر الذنوب فربما تقع منهم أو من بعضهم ، ولهذا ذهب أكثر أهل العلم إلى أنهم غير معصومين منها، وإذا وقعت منهم فإنهم لا يُقرون عليها بل ينبههم الله عز وجل عليها فيبادرون بالتوبة منها. 

  • والدليل على ‏وقوع الصغائر منهم قوله تعالى عن آدم عليه السلام (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122)) (طه) وهذا دليل على وقوع المعصية منه وعدم إقراره عليها، مع توبته إلى ‏الله منها .

  • قوله تعالى(قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16)) (القصص). فموسى عليه السلام اعترف ‏بذنبه وطلب المغفرة بعد قتله القبطي، فغفر الله ذنبه.

  • قوله تعالى (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25)) (ص).  وكانت معصية داود هي التسرع في الحكم قبل أن يسمع من الخصم ‏الثاني.

  • وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعاتبه ربه عز وجل في أمور ‏ذكرت في القرآن، منها:  

                  - قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ) في القصة المشهورة مع بعض أزواجه.

                  - عتاب الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم في أسرى بدر، لأن اختيار النبي صلى الله عليه وسلم للعفو عن الأسرى كان أمراً اجتهادياً منه بعد مشاورة أصحابه، ولم يكن عنده من الله عز وجل نص.

                  - قوله تعالى (عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (2)) (عبس) وهذه قصة الصحابي الجليل عبد الله ابن أم مكتوم الشهيرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي عاتبه الله فيها.

 

.3. الخطأ في بعض الأمور الدنيوية بغير قصد: أما الخطأ في الأمور الدنيوية، فيجوز عليهم الخطأ فيها مع تمام عقلهم، وسداد رأيهم، وقد وقع ذلك من بعض الأنبياء في مناحي الحياة المختلفة من طب وزراعة وغير ذلك .

 

قالت اللجنة الدائمة: الأنبياء يخطئون ولكن الله جلت قدرته لا يقرهم على خطئهم بل يبين لهم خطأهم رحمةً بهم وبأممهم، ويعفو عن زلتهم، ويقبل توبتهم فضلاً منه ورحمة، والله غفور رحيم، كما يظهر ذلك من تتبع الآيات القرآنية التي جاءت في هذا.

قرأ 4625 مرات آخر تعديل على الخميس, 10 تشرين2/نوفمبر 2016 21:27